المحقق البحراني
453
الحدائق الناضرة
تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده وعليه اجماع الفرقة . أقول : والواجب بسط الأخبار الواردة في المسألة كملا والنظر في ما تدل عليه من الأحكام المذكورة وما لا تدل عليه : ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال لا يغسلها إلا أن يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " وما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن الأحول عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ؟ قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك " . وعن المعلي بن خنيس ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا ؟ فقال أليس وراءه شئ جاف ؟ قلت بلى : قال لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " . وعن محمد الحلبي في الموثق ( 5 ) قال : " نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال أين نزلتم ؟ فقلت نزلنا في دار فلان فقال إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا . قلت فالسرقين الرطب اطأ عليه ؟ فقال لا يضرك مثله " . ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن فضالة وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن
--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات .